|
من تلاميذ
الامام الشهيد عز الدين القسام
الشيخ حسن سلامه
ولد المجاهد حسن سلامه سنة 1913 م في قرية قولة بقضاء اللد ، و نشأ
في هذه القرية و درس فيها
أسهم في الحركة الجهادية ضد قوات الاحتلال البريطاني وضد اليهود
الغازين الطامعين منذ ريعان شبابه ، و في سنة 1936 م حينما أطلقت
الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية الكبرى انضم اليها و شارك مشاركة
فعالة ، و استمر يجاهد حتى انتهت و بعد ذلك توفاه الله شهيدا
( أعماله الجهادية )
لقد تألق نجم الشيخ حسن سلامه رحمه الله في هذه الثورة و أصبح من
قادتها البارزين ، وسلم منطقة اللد و الرملة و يافا ، فسار في جهاده
سيرة الرجال الأبطال الذين يتصفون بالرجولة و الشجاعة ، لقد انطلق
رحمه الله و من معه ليقاتلوا الانجليز و اليهود و يهاجمون المستعمرات
اليهودية ، و المؤسسات البريطانية ، فيدمرون السكك الحديدية ، و
ينسفون الجسور ، و يطاردون الجنود الانجليز و يدمرون أعمدة الكهرباء
و يقطعون الأسلاك ، و يحرقون بيارات اليهود
كان رحمه الله لا يكتفي بالتخطيط لبعض العمليات الجهادية و يشرف على
تنفيذها و يشارك فيها ، و من ذلك قصف قطار اللد- حيفا سنة 1938 م ،
فقد قام بهذه العملية مع أخيه المجاهد محمد سمحان و آخرين ، و قد
لاحقتهم القوات البريطانية و اشتبكت معهم فاستشهد المجاهد محمد سمحان
، و أصيب المجاهد حسن سلامه بجراح خطيرة في عنقه فشفاه الله و عافاه
، ثم أطلق لحيته و عرف بعد ذلك بالشيخ حسن سلامه
( قتاله ضد الانجليز في العراق )
و
بعد انتهاء ثورة فلسطين الكبرى سنة 1936 م سافر الى سوريا و لبنان و
العراق ، و درس في العراق في الكلية الحربية و تخرج منها ، و اشترك
في ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الانجليز في العراق ، و كان يقود
فصيلا من المجاهدين الفلسطينيين قد بلغ عدده في هذه الثورة 165
مجاهدا
و
بعد فشل ثورة رشيد عالي الكيلاني التي قضى عليها الانجليز ، سافر
المجاهد الى ألمانيا ، فتدرب على فنون القتال ، و زرع الألغام ، ثم
رجع سنة 1943 م مع ذي الكفل عبد اللطيف و ثلاثة من الألمان حيث هبطوا
بالطائرة الى سهل أريحا ، فاعتقلت القوات البريطانية ذي الكفل و
ثلاثة من الألمان و تمكن الشيخ سلامه رحمه الله من الاختفاء في جبال
القدس ثم انتقل الى حيفا و منها الى سوريا
( عودته للجهاد في فلسطين و استشهاده )
و
لمّا أعلن عن قرار تقسيم فلسطين في هيئة الأمم عاد رحمه الله سنة
1947 م الى المنطقة العسكرية التي يقودها ، و تمركز في رأس العين ، و
ظل يجاهد حتى دخلت الجيوش العربية النظامية فلسطين فاستمر يجاهد معها
في منطقته
لقد استشهد رحمه الله تعالى رحمة واسعة و هو يقود معركة في رأس العين
اذ أصيب في رئته اليسرى برصاصة أودت بحياته و كان ذلك في 3-6-1948 م
، و دفن في قريته ( قوله)
رحم الله شهيدنا رحمة واسعة و أسكنه فسيح جناته و ألحقنا به انه سميع
مجيب
المصدر: مجلة فلسطين المسلمة
مقال للشيخ الأستاذ ابراهيم العلي
العدد 11 السنة 18
شعبان 1421 هجري
أعلى
|