|
بدأ نضال أهل القرية مع شعب فلسطين في عام
1936 حيث قام
السيد محمد حسن صلاح ، احد معاوني
الشيخ حسن سلامة بتشكيل فريق من الثوار وهم
السادة:
محمد حسن صلاح
قائدا و حسين
مونس و عبد محمد محمود و
احمد الحاج يوسف و عبد الجبار عبدالرحمن محمود
و حسن عصفور ناصر و عوض منصور ناصر و
يوسف عبدالله محمد حسن و صالح الكايد و حافظ
داود محمود عبدالرحمن و نمر عيسى احمد عامر و عوده عبدالله عبدالرحمن و محمد احمد وادي و
عارف علي حسين مصطفي
قام هؤلاء بالتدرب على استعمال الاسلحة وصنع المتفجرات والقاء
القنابل اليدوية . وقد نفذت عمليات جزئية تمثلت في مهاجمة قطارات الانتداب التي
كانت تمر بالقرب من القرية والتي كانت محملة باليهود القادمين الى فلسطين من أقطار
العالم. كما نفذت هجمات اخرى على المعسكرات البريطانية مثل معسكر كفر جنس
والمستعمرات اليهودية القريبة من القرية مثل : ملبس بتاح تكفا. كما نفذت
بالتعاون مع مجموعة اخرى من قرى رنتيس و قولية و العباسية . بقيادة
الشيخ حسن
سلامة حادثة نسف قطار حيفا ، اللد. فقد رابطت تلك المجموعة عند رأس العين بعد ان
لغمت السكة الحديدية هناك ، وما ان وصل القطار منطقة الالغام حتي انفجر ، فخرج
القطار عن السكة الحديدية ، وانقلبت عرباتة ، واشتعلت فيها النيران ، عندها صاح
المناضل الشهيد محمد ياسين ، الله أكبر ، الله اكبر معلنا بدء الهجوم على القطار ،
واندفع نحوه راكضا ، وكان بدر تلك الليلة مكتملا ، الامر الذي مكن جنود الانكليز
اللذين ققزوا من القطار واستحكمو قرب عرباته المقلوبة من ان يصيبوا محمد ياسين
وعددا من المهاجمين ، ولكن هذا لم يفت في عضد المناضلين و استمروا في الهجوم حتى
قضوا على جميع الانكليز الذين كانوا في القطار وعددهم خمسة وثلاثون جندبا . استشهد
من المناضلين سبعة على راسهم المرحوم محمد ياسين كما جرح في هذه المعركة القائد
الشيخ حسن
سلامة
وبعد هذه الحادثة استخدم الانكليز طرق جديدة لمعاقبة القرى التي
تشن هجمات على المستعمرات اليهودية او القوات الريطانية بقصد تخويفها
وارهابها ، وهذا الاسلوب الجديد
كان يتمثل باخراج سكان القرية من بيوتهم وحشرهم في ساحة خاصة للبحث عن الثوار بينهم
، بينما كان لجنود الاخرون يقومون بتفتيش البيوت وتخريب الاثاث وهدم المنازل وقلع
الاشجار واتلاف الاغذية ولكن ذلك لم يؤثر في معنويات اهل القرية فقد دابوا طيلة
سنوات الثورة على التحرش الدائم بمستعمرات ملبس بتاح تكفا
اليهودية والمعسكرات البريطانية
قام ثوار القرية بتخريب خط سكة الحديد الذي يمر بالقرب من القرية
في المنطقة حتى خرج عن الخط فتدهورت عرباته وتحطمت ، ونثرت بضاعته وقتل سائقاه
والعمال الذين معه
وعلى اثر هذه الاعمال البطولية ، اتبع الانكليز واليهود اسلوبا
اخر مع سكان القرية تمثل باللجو الى الغدر برجالات القرية يترصدون بهم فردا فردا
وهم ذاهبون الى اعمالهم واراضيهم خاصة القريبة من مستعمراتهم
ومن الذين استشهدوا نتيجة الغدر البريطاني الصهيوني الشيخ
محمود غيث وهو يحصد ارضه بمنطقة شعيرة
و نمر
داود اثناء عودته الى قريته قادما من العباسية قرب الخان الاحمر ،
والاخوان عبد حسين ، موسى حسين
وهما ذاهبان الى عملهما بمنطقة رأس العين و عمر عوض احمد وهو في طريقه الى
حقله و صالح العبده وهو يعمل في ارضه
كما امتدت يد الغدر البريطاني الى الاخوين حافط
ومحفوظ وهما من قرية كفر الديك قضاء نابلس
حيث القي القبض عليهما وتم شنقهما في سجن نو شمس قضاء عكا
ودفنا في مقبرة المزيرعة باحتفال مهيب و مؤثر بناء على رغبة اهلهما ، لان المزيرعة
في نظرهم تمثل احدى القرى الثائرة في فلسطين يشهد لها سقوط عدد كبير من جنود
الاعداء الانكليز و الصهاينة على حد سواء
على يد المقاومين من رجالات القرية الذين قدموا جسام التضحيات و تحملوا عبء النضال
وتباعه , فاللشهداء منهم القام الحسن بين الانبياء والصديقين ، ولشعب فلسطين كل
العزاء و العزيمة حتى زوال الاحتلال
ولكن شعب فلسطين مع الاسف لم ينجع في المقاومة ضد المستعمرات
الغاشمة لاختلال ميزان القوى بين الجانبين ، فالجيش البريطاني لا يملك المعدات
الحربية فحسب بل هو جيش محترف ايضا وتم القضاء على الثورة مما اضطر القواد و الثوار
الى اللجوء خارج البلاد خوفا من بطش الانكليز و معظمهم زج به في المعتقلات .
وقد استطاع
الشيخ حسن سلامة
النجاة من المخابرات البريطانية حيث لجأ الى المانيا . وفي صيف عام
1944 حملته طائرة المانية عسكرية الى فلسطين ،
حيث هبط سرا في غور اريحا يرافقه ثلاثة من الالمان وعربي واحد اسمه ذو الكفل
عبد الحفيظ . ولما علم الانكليز بالامر قاموا بجهود عظيمة لمعرفة مقره الا
انهم فشلوا في ذالك . وهكذا استطاع
الشيخ حسن سلامة النجاة مرة ثانية من المخابرات
البريطانية حيث اخفاه السيد زكي عبدالرحيم في بيارته بالعباسية مدة طويلة ثم انتقل
في شخصية متنكرة الى قرية المزيرعة يساعده في ذالك صديقه محمد صلاح الذي اسكنه في
بيت الحج ذيب محمد مدة طويلة وأهل القرية لا يعرفون هوية الضيف الجديد اللهم الا
انه ضيف على الحج ذيب ، وبقي في القرية حتى بداية الثورة . وبعد صدور قرار
التقسيم استلم قيادة القطاع الغربي من المنطقة الوسطى الممتد من يافا الى وادي
الصرار
وبتاريخ 29/11/1947 صدر قرار
عن هيئة الامم و اقرته الجمعية العمومية للامم المتحدة بتقسيم فلسطين الى
دولتين : دولة عربية واخرى يهودية . ولكن العرب رفضوا هذا القرار وقامت الثورات في
جميع انحاء فلسطين تقاوم هذا القرار
هب اهل القرية مع الشعب الفلسطيني في ثورته ضد الصهاينة و
الانتداب البريطاني فتشكلت لجنة من المخاتير و الوجهاء وعهدت الى السيد محمد صلاح
باعادة تنظيم فريق الثوار القديم وضم اليه شباب من القرى المجاورة في حالة وقوع
الاعتداء عليها . فذهب احد اعضاء اللجنة الى مصر و سوريا لشراء الاسلحة المتطورة
مثل برنجن او ستنجن بأي ثمن حتى وصل الامر بابن القرية ان يبيع كل ما يملك من
ماشيته لشراء السلاح و البعض كان يبيع حلي زوجته لشراء السلاح للدفاع عن اهل بيته
وارضه
هذا و قد حفروا الخنادق في الحهة الامامية الغربية الواجهة للعدو
جنبا الي جنب مع الجيش العراقي انذالك الذي جاء يدافع مع الجيوش العربية عن عروبة
فلسطين كما اعد في القرية برنامج حراسة يشرف عليه السيد محمد صلاح خوفا من مهاجمة
العدو للقرية
أعلى
|